الطفلة سندس.. طالبت بالأمان فأتاها الرد من روسيا بشكل مباشر

سنا منوعات 24 فبراير،2018

حجم الخط:

تمكن سلاح الجو الروسي بعد بحث وتمحيص كبير من قبل أجهزة الرادار المتطورة التي تمتلكها إحدى أهم الدول الصانعة للمنتجات الحربية من صواريخ وقنابل ودبابات من تحديد هدفها داخل غوطة دمشق الشرقية التي أزعجت صفوتها بعد المناشدات الكبيرة التي أطلقها العالم بمنظماته ومثقفيه لإيقاف الهجمة الشرسة التي تدعمها موسكو.

صاروخ موجه كان كافياً ليشعل من جديد مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن استهدف أحد الأقبية التي ظهرت علينا من خلاله الطفلة "سندس" مناشدة العالم للوقوف معهم وإيقاف اجرام الأسد، والسعي قدر الإمكان على توفير الأمان لأطاف الغوطة أسوة بغيرهم من أطفال العالم.

لم تكن تتوقع سندس أنها وجّهت عبر مناشدتها صفعة قوية للجيش الروسي وقوات الأسد، وتسببت بتدمير قسم كبير من حاضنتهم الشعبية، فلم يمض سوى أقل من 48 ساعة على انتشار الفيديو حتى أتاها الردّ قاسياً، اخترق صاروخ إحدى الطائرات الحربية أسقف الطوابق العلوية التي تحمي القبو ليحدث ما لم يكن بالحسبان.

إصابات بالغة وحالة من الضياع والشتات نقلها مراسل تلفزيون سوريا، تحدث خلالها بأن من تواجدوا بالقبو تم اسعافهم ما بين جريح وفاقد للوعي، لم يناشد أحد بل طلب ببساطة أن تدعوا له ولأهله من سكان الغوطة بالسلامة فقط.

الناشط الإعلامي عبيدة كجون نشر على صفحته الشخصية أن الملجأ، الذي أبكتنا صور الطفلة سندس من داخله قد دمّر بالكامل.. مراسل تلفزيون سوريا هادي طاطين والأهالي نجوا بأعجوبة، بينما أصيب والد مصورنا خالد (أبو الهدى) برأسه جراء الغارات الجوية.

هل تستحق هذه الطفلة التي حلمت بالأمان على غرار باقي الأطفال الذين لا يبعدون عنها سوى بضعت كيلومترات في العاصمة دمشق كل هذا العقاب؟ وهل باتت الكلمة التي يخرج صداها بأعجوبة من غوطة دمشق بسبب انقطاع الاتصالات والانترنت تخدش كبرياء روسيا الدولة العظمى لهذه الدرجة؟.

في غوطة دمشق ألف سندس وجميعهم يحلمون بالأمان ووقف الحملة العسكرية القذرة التي بدأتها قوات الأسد وحليفها الروسي لإجبار ساكنيها على العودة لحظيرة الأسد خانعين بعدما تذوقوا طعم حريتهم التي انغمست رايتها البضاء باللون الأحمر.