العميد أحمد رحال لـ "سنا" الأكراد وقود حرب ولن يكون هناك صدام عسكري مع تركيا

سنا لقاءات 14 أكتوبر،2017

حجم الخط:

للمرة الثانية على التوالي دخل رتل عسكري تابع للجيش التركي نحو الأراضي السورية مساء أمس الجمعة الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بعد ان عبر المنطقة الحدودية "كفرلوسين" المحاذية للحدود السورية التركية متجهاً نحو ريف مدينة حلب الغربي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرحّ مساء الأمس خلال اجتماع حضره لحزب العدالة والتنمية أن بلاده بدأت بعملية نشر قواتها في شمال سوريا قائلاً: قلنا سابقا يمكننا أن نأتي فجأة (إلى إدلب)، وهذه الليلة بدأت قواتنا المسلحة بالفعل مع الجيش السوري الحر بتنفيذ العملية في إدلب.
وتابع: إدلب محافظة حدودية مع تركيا، ولنا حدود مع سوريا على طول 911 كيلو مترا، ونحن من يتعرض للتهديد في كل لحظة، فلا يحق لأحد أن يحاسبنا على اتخاذنا الـتدابير الأمنية، مشيراً إلى أن الذين فـشلوا في إركـاع تـركيا يخـرجون أمـامنا كـل يـوم بمـكائد مخـتلفة.

إبعاد الذريعة التي تحاول الوصول إليها الولايات المتحدة الامريكية وروسيا من أجل استئصال هيئة تحرير الشام من مدينة إدلب
العميد أحمد رحال

وحول معطيات التدخل العسكري التركي في سوريا قال العميد السوري المنشق أحمد رحال للوكالة السورية للأنباء "سنا خلال اتصال هاتفي بأن الفراغ الكبير الذي تركته الولايات المتحدة الأمريكية بما يخص الشأن السوري بدأت تشغله تركيا من خلال التحركات التي تجريها على الصعيدين السياسي المتمثل بمباحثات استانا من جهة، والعسكري الذي بتنا نراه في شمال سورية مؤخراً، على الرغم من محاولات روسيا والولايات المتحدة تهميش أو اقصاء الدور التركي.

 

الرحال بيّن بحسب خبرته العسكرية أيضاً بان تركيا دخلت بثلاثة أهداف أساسية على مدينة إدلب أهمها قطع الطريق امام الخارطة الكردية التي تسعى للوصول إلى البحر المتوسط، والهدف الثاني منع الهجرة باتجاه الأراضي التركية و إقامة نوع من الحزام أو نقاط المراقبة التي ستشكل عنصر أمان احتياطي داخل الأراضي السورية، والهدف الثالث يتمثل بإبعاد الذريعة التي تحاول الوصول إليها الولايات المتحدة الامريكية وروسيا من أجل استئصال هيئة تحرير الشام من مدينة إدلب بالقوة العسكرية، لذلك نجد أن تركيا تحاول حل المسالة بالأساليب السياسية قبل أن تتوجه إلى صدام عسكري إن اضطر الامر.

وأكّد الخبير العسكري أن إدخال تركيا لفرق الاستطلاع التي تمت خلال اليومين الماضيين تؤكد أن التحركات التركية تخدم الأهداف الثلاثة السابقة بالوقت الحالي، من خلال استطلاعها لجبل الشيخ بركات مقابل مدينة عفرين، وتل سمعان ونشر نقاط مراقبة أولية في تلك المناطق التي تساعد الحكومة التركية في قطع الخريطة الكردية وتأمين حدودها من قبل الجانب السوري.

إلى ذلك استبعد "الرحال" حصول أي صدام عسكري خلال الفترة القريبة القادمة ما بين الجيش التركي وقوات سوريا الديمقراطية، معللاً الأسباب بأنه لو كانت تركيا تسعى للعمل العسكري لـ استقدمت قوات سيف الفرات التي أعلن عنها في محيط مدينة اعزاز ومارع منذ ثلاثة أشهر وافتتحت معركة مع درع الفرات وسيطرت على عفرين، لا سيما بعد تقدم القوات الروسية ودخولها لمنطقة كفرجنة، وسط إنذار الولايات المتحدة الامريكية لتركيا بعدم الدخول إلى مدينة منبج وذلك لعدم فتح طريق للجيش السوري الحر نحو مدينة الرقة.

وعن الموقف الروسي حيال الأحداث الاخيرة شمال سوريا تحدث الرحال بان روسيا تحاول دغدغة مشاعر الأكراد مع علمها المسبق بأن "سالم مسلط" يتبع بولاءه بشكل تام للولايات المتحدة الامريكة، مشيراً في الوقت ذاته إلى ان الولايات المتحدة لن تسمح لتركيا بقتال الأكراد طالما انهم وقود حرب للمعارك ضدّ تنظيم الدولة داعش، وبالتالي فهم يؤدون الدور المطلوب منهم أي "الأكراد" وهنا لن يتم السماح بحدوث صدام عسكري كردي تركي.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش التركي بدأ بالدخول إلى شمال إدلب و غربي مدينة حلب بحسب ما تم الاتفاق عليه في مباحثات استانا6 التي عُقدت في الرابع والخامس عشر من سبتمبر الماضي والتي أفضت إلى إدخال مدينة إدلب ضمن مناطق خفض التوتر في سوريا.