رئيس فرع أمن الدولة وعضو في مجلس الشعب بدير الزور.. يقودان شبكة شراء عقارات لصالح إيران

سامر العاني تقارير 05 مارس،2018

حجم الخط:

قالت مصادر متطابقة إنّ إيران بدأت بشراء العقارات في محافظة دير الزور شرق سوريا منذ عدّة أشهر، حتى لو كانت مدمّرة، معتمدة على وكلاء وسماسرة محليين فضلاً عن متطوّعين من أبناء دير الزور في الجيش الوطني وفروع الأمن.

عمليّات البيع تتم وفق إجراءات معقّدة وشبكة متورطة بهذه العمليّات منهم رئيس فرع أمن الدولة
مصدر من داخل دير الزور

وشرحت المصادر المتواجدة داخل مدينة دير الزور أنّ عمليّات البيع تتمّ وفق إجراءات معقّدة وشبكة متورّطة بالشراء والبيع وتنظيم الوكالات، فبعد التواصل مع صاحب العقار يرسل صورة عن بطاقة الهويّة المدنيّة ليتمّ تنظيم وكالة خاصّة بالعقار، ثمّ ترسل الوكالة عبر مكاتب الشحن من لبنان إن كان صاحب العقار خارج القطر، وعبر مكاتب الشحن في دمشق أو مندوب إذا كان الموكّل داخل الأراضي السوريّة.

وأضافت أنّ شراء المنازل محصور ببعض السماسرة المقرّبين من مراكز القرار بتغطية من رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور "دعّاس دعّاس" حيث يتم شراء العقارات من قبل قائد الدفاع الوطني "فراس جهام" و "شركة المظهور للمقاولات" إضافة لتجّار آخرين ، وبتواطؤ من قبل الكاتب بالعدل وعضو مجلس الشعب "محمّد المشعلي".

وأكّدت المصادر أنّ ملكيّة جميع هذه العقارات يتمّ بيعها لبعض المتشيّعين في المنطقة أمثال أبناء "ياسين المعيوف" ليصار إلى بيعها لإيران قانونيّا.

هذه العمليّات تشوبها الكثير من المغالطات القانونيّة وهدفها التغيير الديمغرافي
رئيس الملف القانوني في هيئة المفاوضات "طارق الكردي

وقال رئيس الملف القانوني في هيئة المفاوضات السورية المحامي "طارق الكردي" لـ"الوكالة السوريّة للأنباء" إنه وفق الحالات التي تم عرضها لما يجري من عمليات بيع، لاشك أن هذه العمليات تشوبها الكثير من المغالطات القانونية ومن يقوم بهذه العمليات هي الدولة الإيرانية، ولكن تستخدم أشخاص وشركات محليين.

ولفت إلى أنّ الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو تغيير وجه المحافظة وتهيئة الظروف والبيئة اللّازمة لعملية التغيير الديموغرافي، مستطرداً، بالعودة للقانون نلاحظ أن هذه العمليات تتم عبر الوسائل الإكترونية، بحيث لا يمثل البائع والشاري أمام الكاتب بالعدل للتاكد من هويه المتعاقدين، وأن هذا العقد لا يشوبه أي عمليه إكراه معنوي للبائع، وكلّ هذا يعني عدم قانونية العقد.

وأكد أن هذه الشركات تستغلّ حاجات الناس وظروفهم، وتمارس عليهم الإكراه المعنوي حتى يقبلوا بتوقيع هذه العقود، وبالتالي هذه العقود مشكوك بشرعيتها، مضيفاً "لا بدّ أن ننبه لمخاطر المشروع الإيراني في سوريا، الذي بدأ عسكريّا بقتل الشعب السوري، وتدمير المدن السورية، واليوم انتقل إلى مرحلة تهيئه البيئة للتغيير الديموغرافي، ووضع اليد على العقارات سواء شراء أو استيلاء".

يذكر أنّ دير الزور لم تكن المدينة الأولى، فقد اشترت إيران أراض وعقارات في دمشق وحمص وحلب والرقّة، وغيرها من المناطق التي تمتد أذرعها فيها.