روسيا ترفض لقاء هيئة التفاوض شمال حمص وتعتبرها غير شرعية.

سنا تقارير 19 فبراير،2018

حجم الخط:

أعلن الجانب الروسي أمس الأحد عدم اعترافهم بأعضاء هيئة التفاوض الممثلة لريفي حمص الشمالي وحماه الجنوبي بعد أن ألغت الاجتماع المقرر بين الطرفين يوم امس في معبر الدار الكبيرة الذي يعتبر نقطة الوصل بين مناطق سيطرة المعارضة من جهة ومناطق سيطرة قوات الأسد من جهة أخرى.

واخطر الجانب الروسي هيئة التفاوض بإجراء مفاوضات مع عدد من أبناء المنطقة دون أن يتم تحديدها مشيراُ إلى أن هيئة التفاوض لا تمثل جميع مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، ما دفع الهيئة لإصدار بيان مصور أعلنت من خلاله أنها الجهة الشرعية الوحيدة التي يحقّ لها التواجد في المفاوضات مع أي جهة أخرى، نظراً للدعم والتأييد الذي تتلقاه من الفصائل العسكرية والفعاليات الثورية المتواجدة على الأرض.

وبحسب الناطق الإعلامي باسم هيئة المفاوضات بسام السواح للوكالة السورية للأنباء فقد تمّ توجيه رسالة رسمية من هيئة  التفاوض في ريف حمص الشمالي وحماه الجنوبي  للجانب الروسي طُلب فيها أن يكون التواصل والرد الروسي عبر كتب رسمية بكل ما يتعلق  بعملية التفاوض ومجرياتها وأن لا يكون فقط من خلال رسائل الكترونية توضيحاً للمواقف بشكل رسمي و منعا لما يمكن أن ينشر في الإعلام من معلومات لا تطابق الحقيقة ويكون لها آثار سلبية على مسيرة وتقدم عملية التفاوض.

ولم يستبعد السواح قيام حكومة الاسد بالعمل على تجهيز لجنة مؤلفة من عدد من الأشخاص من ابناء الريف المقيمين في مناطق سيطرته، لكن السؤال يبقى ما هو الدور الذي من الممكن أن تلعبه تللك الشخصيات وما هو تأثيره على الأرض؟ ووضّح أن حكومة الأسد عملت في وقت سابق على جمع أفراد من أبناء المنطقة وتمّ تصديرهم لوسائل الإعلام على انهم جهة محاورة لكن لم يتمكنوا من أحداث اي تغيير يذكر على الأرض وهذا هو الفارق.

وأكّد ان هذه الخطوة تأتي من قبل حكومة الأسد بهدف بث الفرقة ونشر التخوين بين أبناء المنطقة لعدم خروجهم بقرار موحد في المنطقة، ولعل التماسك الكبير بين أبناء الريف هو الامر الذي يزعج بشكل كبير حكومة الأسد.

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الريفين الحمصي والحموي يُعتبران من بين مناطق خفض التصعيد العسكري بحسب الاتفاق الذي تمّ توقيعه في مباحثات استانا بين الدول الضامنة المؤلفة من تركيا و إيران ورسيا، وكانت حكومة الأسد قد أرسلت قبل عدّة أيام بمقترح جديد للمنطقة يهدف بخطوته الاولى ايجاد وقف اطلاق نار كامل بين جميع الأطراف على أن يتم لاحقاً تشكيل لجنة تفاوض للبحث بإدخال المتطلبات الرئيسية للمنطقة المحاصرة منذ العام 2012.