مسؤول أمريكي: لن يتحقق الأمان والاستقرار في سوريا ما دام الأسد في السلطة.. وإيران تدعم الارهاب

سامر العاني لقاءات 02 يونيو،2017

حجم الخط:

مازالت القضيّة السوريّة من أعقد القضايا التي تواجه المجتمع الدولي والشعب السوري على حدّ سواء، ولعلّ الدول الكبرى هي صاحبة الكلمة الفصل في إنهاء المشكلة التي يتعرّض لها السوريّون اليوم، إلا أنّ هذه الكلمة تحتاج لتوافقات وتوازنات لم يتم الاتفاق عليها بعد.

حول تلك التوازنات، والرؤية الأمريكيّة للشأن السوري التقت "الوكالة السوريّة للأنباء" مع المسؤول في السفارة الامريكيّة بتركيا عن الشؤون الإعلاميّة والتعليميّة والثقافيّة لفريق الاستجابة والمساعدة للانتقال في سوريا "ستيوارت وايت".

المسؤول عن الشؤون الإعلاميّة لفريق الاستجابة والمساعدة في سوريا "ستيوارت وايت"

ماهي انعكاسات زيارة الرئيس "ترمب" للسعودية على الوضع في سوريا؟

ركزت رحلة الرئيس الناجحة إلى المملكة العربية السعودية على الاجتماع مع قادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ومناقشة آفات التطرف والإرهاب التي يعرفها السوريون جيداً، وقام الرئيس خلال زيارته بافتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال"، وسيرصد المركز التطرف على الإنترنت وإعداد الدراسات ونشر الرسائل المضادة للتطرف، وبالتأكيد سنستفيد من الخبرة السعودية في هذا المجال.

كما يوجد مذكرة تفاهم متعددة الأطراف ضمن البيان الرسمي لمجلس التعاون الخليجي حول تأسيس مركز لمكافحة الإرهاب المالي، وحالياً هذا المكان هو مركز افتراضي على الإنترنت، ولكن هناك رغبة بأن يكون هذا المركز موجود على أرض الواقع، وقد أوضح البيان الرسمي أيضا أن هناك التزام من قبل جميع دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة التطرف من خلال تمويل مشاريع مكافحة الإرهاب ومقاومة الإيديولوجيا المبنية على أفكار متطرفة.

كيف تنظر أمريكا إلى مستقبل الإسلام السياسي في سوريا خاصة جماعة الإخوان المسلمين؟

فيما يتعلق بالأدوار السياسية للمجموعات المتعددة في سوريا، فإن هذا الموضوع عائد للسوريين ليقرروه من خلال عملية سياسية.

نؤيد الائتلاف الوطني السوري لأنه الصوت السياسي الشرعي للسوريين
"ستيوارت وايت"

إلى أي مدى تنوي أمريكا دعم الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات على الصعيد السياسي؟

إننا نؤيد الهيئة العليا للتفاوض المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والمشاركة في مفاوضات جنيف. وإننا أيضاً ندعم الحل السياسي للأزمة في سوريا، ونؤيد الائتلاف الوطني السوري لأنه الصوت السياسي الشرعي للسوريين.

من الواضح أن أمريكا دخلت في مرحلة مواجهة حقيقية مع إيران، فهل ستكون المواجهة عسكرية داخل سوريا ايضا؟

فيما يتعلق بإيران، فإنّنا سنراقب منطقة التنف عن كثب. وكما هو واضح من ضربتنا الأسبوع الماضي، إذا تم تهديد الولايات المتحدة أو أي قوات شريكة فسنقوم بالدفاع عنها، إن النظام الايراني، وعلى مر التاريخ لم يكن مفيداً لسوريا، وكان من الممكن أن ينجح الشعب السوري في ثورته ضد الأسد لولا الدعم الإيراني الكامل للأخير ليرتكب جرائمه التي لا توصف.

جميع الدول التي لديها ضمير، يجب أن تعمل معاً لعزل إيران، وحرمانها من تمويل الإرهاب إلى أن يبدي النظام الإيراني رغبته في أن يكون شريكاً للسلام، يجب أن نصلي ليأتي ذلك اليوم الذي يتمتع به الشعب الإيراني بالحكومة العادلة والصالحة التي يستحقها.

بدأت نتائج مشروع مواجهة داعش في المنطقة الشرقية تظهر جليا بعد طردهم من الطبقة والوصول إلى الرقة، فهل هناك ترتيبات مع قوات سوريا الديمقراطية بخصوص دير الزور أم أنّ هناك سيناريو آخر؟

نحن نركز على هزيمة داعش، ونؤيد قوات سوريا الديمقراطية التي حررت مؤخراً منبج والطبقة، وتتقدم حالياً بنجاح كبير نحو الرقة. ونحن ندرك القوة التي تمتلكها داعش في منطقة وادي نهر الفرات باتجاه الحدود العراقية، ولن نتوقف حتى يتم تدميرها أيضاً.

دعمت أمريكا الفصائل الكردية عسكريا لمحاربة داعش، فهل هناك توجه لدعمهم سياسيا من أجل إقامة "روج آفا"؟

إننا نؤيد التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض. وينبغي حل المسائلة الكردية في محافل المفاوضات.

لن يتحقق الأمان والاستقرار في سوريا ما دام الأسد في السلطة
"ستيوارت وايت"

كيف ترى أمريكا مستقبل بشار الأسد في سوريا؟

لن يتحقق الأمان والاستقرار في سوريا ما دام الأسد في السلطة، لقد قام بارتكاب جرائم لا توصف، ونعتقد أنه من المهم أن يتم رحيله بشكل منظم. وخلال المفاوضات لإيجاد حل سياسي يجب أن يتم تمثيل جميع السوريين، وهناك بعض الناس يشعرون بأن الأسد يمثلهم.

وما زلنا ندعو روسيا لاستخدام نفوذها مع النظام لجعله يلتزم باتفاقية تنص على وقف دائم لإطلاق النار وتحد من العنف وتسمح بوصول المساعدات الإنسانية وتوقف القتل العشوائي للمدنيين. وهذا من شأنه أن يتيح الظروف لإيجاد حل سياسي للنزاع.