وزير الصحة د.فراس الجندي لـ "سنا" خروج جميع النقاط الطبية عن العمل في معرة النعمان

سنا لقاءات 08 فبراير،2018

حجم الخط:

تسببت الغارات الجوية المكثفة التي شنّها سلاح الجو الروسي والسوري على حدّ سواء خلال الأيام الماضية بتدمير المشفى المركزي  لمدينة معرة النعمان وخروجه عن الخدمة بشكل تام، فضلاً عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين معظمهم من النساء والأطفال في ريف مدينة إدلب.

وبحسب ما أفاد وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور فراس الجندي للوكالة السورية للأنباء "سنا" فإن مشفى مدينة "معرة النعمان" يعتبر من أكبر المشافي في المناطق المحررة ضمن الشمال السوري، والذي تمّ تدميره بالكامل بعد استهدافه بستّة غارات جوية متتالية، ما أدى بدوره لحدوث اصابات بين المراجعين والكوادر الطبية، مشيراً خلال حديثه إلى ان ما ساهم بعدم حدوث وفيات داخل المشفى هو لجوء الكادر الطبي إلى الأقبية المخصصة لحالات القصف أسفل البناء.

إلى ذلك قال الجندي أنه لا يوجد أي مشفى يقوم بتقديم خدماته للحالات الإسعافية في مدينة معرة النعمان بعد استهداف المشفى المركزي مؤخراً، و استهداف مشفى السلام في ذات المدينة في الثاني من الشهر الماضي، ما جعل المدينة تخلوا من أي مركز طبي يلجأ إليه المصابين والمرضى، ونوّه إلى قيام العاملين ضمن المجال الطبي بالتواصل مع جميع النقاط الطبية في الشمال السوري المحرر من أجل العمل على اخلاء المصابين والجرحى إلى خارج معرة النعمان لتلقي العلاج.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق تدمير "غرف الخدّج" الخاصة بالأطفال حديثي الولادة بالكامل، ما استدعى لنقل أولئك الأطفال إلى الحواضن الفارغة في مشافي المدينة وريفها المحرر؛ بحسب الدكتور فراس، مؤكداً في الوقت ذاته عن تعرض المدينة  لقصف استمر لعدّة ساعات متتالية، ما قيّد حركة الفرق الطبية التي وقفت عاجزة عن اسعاف المصابين ونقلهم إلى خارج المدينة بسبب التحليق المكثف للطائرات الحربية.

لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط.    https://youtu.be/UXJp16bddmo

وأردف الجندي في معرض حديثه بأن التصعيد العسكري على مدينة إدلب وريفها وضع المشافي والكوادر الطبية أمام تحدّ حقيقي بسبب الضغط الكبير الذي تتعرض له، ما سيجبرها بالتالي على احالة عدد من الإصابات إلى داخل المشافي داخل الأراضي التركية لتلقي العلاج.

وحول الدور الذي تلعبه المنظمات الطبية الدولية تجاه ما يجري من أحداث في مدينة إدلب قال وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة؛ وجهنا خلال الأيام الماضية عدّة نداءات استغاثة للمنظمات الطبية الدولية، لكن لا حياة لمن تنادي، فالمجتمع الدولي أصبح بنظرنا مشارك بانتهاكات النظام التي يرتكبها ضدّ المدنيين بسبب صمته حيال ما يجري، لا سيما بعد ان تمّ استهداف المنطقة بهذا الشكل المنافي للقيم الإنسانية، وقصفه بغازات الكلور لمدينة سراقب.

لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط. https://youtu.be/LEC9RDg3_Gc

وفي سياق متّصل وجّه ناشطون سوريون دعوتهم لأهالي الأطفال "حديثي الولادة" الذين بحاجة للوضع ضمن حضانات الأطفال للتوجه بهم ونقلهم إلى مشفى مدينة أطمة الواقع على الحدود السورية التركية، وكذلك إلى مشفى الإخلاء نظراً لاستعدادها لاستقبال الأطفال بعد استهداف نظام الأسد لمشفى مدينة معرة النعمان.